حكمة
نص موثق
«

إنا خَلَوْنا ليلةً مشهودةً، طابَ الحديثُ وعَفَّتِ الأسرارُ. فكأنها كانت علينا ساعةً، وكذا ليالي العاشقينَ قِصارُ.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

يصف الشاعر ليلةً قضاها في خلوةٍ حميمةٍ، كانت ليلةً ذات شأنٍ ومشهودةً في الذاكرة. تميزت هذه الليلة بجمال الحديث وعذوبته، وبحفظ الأسرار وصونها، مما يوحي بالثقة والصفاء بين المتحاورين.

يعبر الشاعر عن مدى استمتاعه بهذه اللحظات، حيث مرت عليه كأنها ساعةٌ عابرةٌ رغم عمقها وجمالها. ويختتم البيت بحكمةٍ عامةٍ تُعبر عن تجربة العاشقين، فلياليهم التي يقضونها في الوصال والسعادة تبدو قصيرةً جداً، لأن السعادة تجعل الزمن يمر سريعاً، بينما تطول الليالي في البعد والشوق. إنها رؤيةٌ فلسفيةٌ لنسبية الزمن وتأثره بالحالة العاطفية والنفسية.