حكمة
نص موثق
«

إذا ما الخيلُ ضَيَّعَها أناسٌ، حَمَيْناها فأشرَكَتِ العِيالَ. نُقاسِمُها المعيشةَ كلَّ يومٍ، ونَكسوها البراقعَ والجِلالا.

»
إبراهيم نصر الله العصر الحديث

جوهر المقولة

تتحدث هذه المقولة، المنسوبة لإبراهيم نصر الله، عن حس عميق بالمسؤولية والولاء والرعاية، خاصة تجاه الحيوانات النبيلة كالخيل، ولكن يمكن تفسيرها مجازيًا.

يصف الشطر الأول، "إذا ما الخيلُ ضَيَّعَها أناسٌ، حَمَيْناها فأشرَكَتِ العِيالَ،" موقفًا يهمل فيه الآخرون خيولهم أو يتخلون عنها. على النقيض، يتولى المتحدث (ومجتمعه) مسؤولية حماية ورعاية هذه الحيوانات المهملة، لدرجة أنها تصبح جزءًا من العائلة ("أشرَكَتِ العِيالَ" - أي شاركت العائلة في حياتها ومعيشتها).

يؤكد الجزء الثاني، "نُقاسِمُها المعيشةَ كلَّ يومٍ، ونَكسوها البراقعَ والجِلالا،" هذا الالتزام العميق. فهم يشاركون الخيل قوتهم اليومي بل ويكسونها الأغطية والجلود، معاملين إياها بشرف وكرامة.

من الناحية الفلسفية، تمجد هذه المقولة فضائل الشفقة والرعاية والولاء الثابت. تسلط الضوء على فكرة أن النبل الحقيقي لا يظهر فقط في القوة أو الثروة، بل في كيفية معاملة المرء للضعفاء والمهملين. يمكن تمديدها لتتجاوز الخيل لترمز إلى أي مسؤولية أو ثقة تخلى عنها الآخرون. تتحدث عن ثقافة الكرم والحماية وتقدير الحياة، حتى الحياة غير البشرية، كجزء لا يتجزأ من وجود المرء وشرفه. كما تنتقد بمهارة أولئك الذين "ضيعوها" (أهملوا أو تخلوا)، مقارنة عدم مسؤوليتهم بتفاني المتحدث.