🔖 فلسفة اجتماعية
🛡️ موثقة 100%

قد يكون من الأكثر رشداً وعقلانية ألا نطالب بـ’تحرير المرأة’ وألا نحاول أن نقذف بها هي الأخرى في عالم السوق والحركية الاستهلاكية، وأن نطالب بدلاً من ذلك بتقييد الرجل أو وضع قليل من الحدود على حركيته، بحيث نبطئ من إيقاعه فينسلخ قليلاً عن عالم السوق والاستهلاك، وبذلك يتناسب إيقاعه مع إيقاع المرأة والأسرة وحدود إنسانيتنا المشتركة. انطلاقاً من هذه الرؤية، لا بد أن يُعاد تعليم الرجل بحيث يكتسب بعض خبرات الأبوة والعيش داخل الأسرة والجماعة.

عبد الوهاب المسيري معاصر
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يقدم المسيري هنا رؤية مغايرة ومثيرة للجدل حول مفهوم "تحرير المرأة"، حيث يرى أن الدفع بالمرأة نحو "عالم السوق والحركية الاستهلاكية" قد لا يكون تحريراً حقيقياً، بل هو استلاب لها ضمن منظومة قيمية مهيمنة. يقترح بديلاً جذرياً يتمثل في "تقييد الرجل" أو وضع حدود لحركيته المفرطة في هذا العالم الاستهلاكي، بهدف إبطاء إيقاعه وانسلاخه عن سطوة السوق.

الغاية من هذا التقييد هي تحقيق التوازن والانسجام بين إيقاع الرجل وإيقاع المرأة والأسرة، بما يتوافق مع "حدود إنسانيتنا المشتركة". يرى المسيري أن الحل لا يكمن في سحب المرأة إلى عالم الرجل الاستهلاكي، بل في إعادة تأهيل الرجل وتعليمه لاكتساب خبرات الأبوة والعيش ضمن النسيج الأسري والجماعي. هذه الرؤية تنطوي على نقد عميق للمجتمع الرأسمالي الحديث وتأثيره السلبي على العلاقات الإنسانية والأسرية، وتدعو إلى إعادة تعريف الأدوار والقيم بما يخدم الصالح الإنساني الأعمق.

وسوم ذات صلة