حكمة
نص موثق
«

ألا فليعلمِ الأضدادُ أنّا نريدُ لشعبِنا حقًّا مُشاعًا. فإن سلَّموا فنحنُ لذاكَ أهلٌ، وإن ضادُّوا فإنَّ لنا لَباعًا.

»

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة إعلانًا سياسيًا وشعريًا قويًا، يعكس روح التحدي والعزيمة في مواجهة الخصوم. يوجه الشاعر خطابه مباشرةً إلى "الأضداد" – أي الأعداء أو المعارضين – ليُعلمهم بوضوحٍ وصراحةٍ أن الهدف الأسمى هو تحقيق الحق المشاع للشعب، وهو ما يُفهم على أنه العدالة والحرية والمساواة في الحقوق والخيرات لجميع أفراد المجتمع.

تتضمن المقولة رسالةً مزدوجةً: الأولى هي دعوةٌ للسلام والتعايش، حيث يؤكد الشاعر أنهم أهلٌ للسلام ومستعدون له إذا ما اختار الخصوم هذا الطريق. هذه الدعوة لا تنبع من ضعف، بل من قوةٍ وإيمانٍ بالحق. أما الرسالة الثانية، فهي تحذيرٌ حازمٌ وقاطعٌ، فإذا ما اختار الأضداد طريق المواجهة والعداء ("وإن ضادُّوا")، فإن الشاعر وقومه يمتلكون "باعًا" – أي قوةً وقدرةً ونفوذًا – لمواجهتهم والتصدي لهم. إنها تعبيرٌ عن الثقة بالنفس والقدرة على الدفاع عن الحقوق، سواء بالسلام أو بالمقاومة، وتُظهر استعدادًا تامًا لمواجهة أي تحدٍ يهدد كرامة الشعب وحقوقه.