حكمة
نص موثق
«
هديل الحضيف
معاصر
جوهر المقولة
تتجلى هذه المقولة كصرخة وجدانية عميقة، تكشف عن تناقض صارخ بين النفور من المكونات السياسية المجردة – كالسياسة والأخبار والحدود والدول – وبين الانجذاب الفطري للرحمة الإنسانية تجاه براءة الطفولة ومعاناتها. إنها تعبر عن استياء عميق من الأنظمة التي تتسبب في تدمير الحياة، وتغفل عن الحقوق الأساسية للكائن البشري في الأمن والسلام.
الفيلسوف هنا لا يرفض السياسة لذاتها كآلية لتنظيم المجتمعات فحسب، بل يرفض تجلياتها القاسية التي تفضي إلى العنف والخراب، وتنتزع من الأطفال حقهم في اللعب والبناء والحياة الآمنة. إنها دعوة ضمنية لإعادة تقييم الأولويات، ووضع قيمة الحياة البشرية، وخاصة حياة الأطفال، فوق كل اعتبارات السلطة والصراعات الجيوسياسية. المقولة تؤكد أن حق الطفل في السعادة والبراءة هو حق مطلق لا يجب أن تدنسه ويلات الحروب أو تشرذمه حدود الدول.