حكمة
نص موثق
«
الفضيل بن عياض
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُقدم الفضيل بن عياض، وهو من كبار الزهاد والعلماء، نصيحة روحية عميقة تُبيّن العلاقة الوثيقة بين الطاعة والمعصية وبين القدرة على العبادة. فإذا وجد المرء نفسه عاجزًا عن أداء نوافل العبادات كقيام الليل وصيام النهار، وهي من أجلّ القربات وأحبها إلى الله، فليعلم أن هذا العجز ليس مجرد ضعف جسدي أو انشغال دنيوي، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الذنوب والمعاصي.
فالذنوب تُكبّل النفس وتُثقلها، وتحجب القلب عن نور الإيمان، وتُضعف الهمة عن الطاعات. إنها تُحدث حاجزًا بين العبد وربه، وتُفقد الروح لذة المناجاة والعبادة. هذه المقولة دعوة قوية للمحاسبة الذاتية والتوبة الصادقة، وتأكيد على أن صلاح الباطن وطهارة النفس من الذنوب هي مفتاح التوفيق لأداء العبادات والتقرب إلى الله، وأن الحرمان من هذه الطاعات هو علامة على أن النفس قد استسلمت لقيود الخطايا.