حكمة
نص موثق
«

أيها المعلم، سنكون خيوطًا في يديك، وعلى نولك فلتنسجنا ثوبًا إن شئت، فسنغدو قطعة في ثوب العلى المتعالي.

»
جبران خليل جبران العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة لجبران خليل جبران الدور المحوري للمعلم وتأثيره العميق في تشكيل شخصية المتعلم ومستقبله.

يشبه الطلاب بالخيوط الخام التي لا قيمة لها بذاتها إلا إذا اجتمعت وتناسقت، والمعلم هو النساج الماهر الذي يمتلك القدرة على تحويل هذه الخيوط المتفرقة إلى نسيج متكامل وجميل، وهو "الثوب".

هذا الثوب يرمز إلى الشخصية المتكاملة، المعرفة، الأخلاق، والمهارات التي يكتسبها الطالب بفضل توجيه المعلم ورعايته. والتعبير "قطعة في ثوب العلى المتعالي" يشير إلى أن هذا التكوين ليس مجرد بناء فردي، بل هو مساهمة في بناء مجتمع راقٍ ومتحضر، وأن المعلم يرفع من شأن طلابه ليصبحوا جزءًا من مجد الأمة ورفعتها. إنه اعتراف بسلطة المعلم الروحية والفكرية وقدرته على الارتقاء بالنفوس.