حكمة
نص موثق
«

أدوّنُ لأني لا أطيقُ حملَ الحقيقةِ بمفردي.

»

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن جوهر الكتابة كفعلٍ وجودي وتفريغٍ نفسي. إنها تكشف عن ثقل الحقيقة، سواء كانت شخصية أو كونية، وكيف يمكن لهذا الثقل أن يكون عبئًا لا يُطاق على الروح الفردية. فالكتابة هنا ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل هي آلية للبقاء، وطريقة لمشاركة هذا العبء مع الآخرين، أو حتى مع الذات المستقبلية، لتخفيف وطأة العزلة التي قد تفرضها معرفة الحقيقة أو إدراكها.

إن فعل التدوين يصبح ملاذًا، حيث تتحول الأفكار والمشاعر المعقدة إلى كلمات ملموسة، مما يمنحها شكلاً وهيكلًا يمكن التعامل معه. هو اعتراف بأن بعض الحقائق أعمق من أن تُحتوى في صمت، وأن مشاركتها، حتى لو كانت ضمنيًا مع الورق، ضرورية للمعالجة النفسية والوجودية، وللحفاظ على توازن الروح أمام قسوة الواقع أو تعقيداته.