حكمة
نص موثق
«
صموئيل بيكيت
معاصر
جوهر المقولة
تتعمق هذه المقولة، التي تتسم بأسلوب بيكيت الوجودي، في الراحة التي يجدها الإنسان في جوانب الوجود المألوفة، حتى العادية منها، خاصة في سياق العزلة أو التأمل ('في الظلام'). فـ'صرير السرير' ليس مجرد صوت؛ بل يرمز إلى حضور ثابت، وربما مزعج، ولكنه أصبح جزءاً لا يتجزأ، ومريحاً تقريباً، من واقع الفرد المنفرد.
إن رفضه اختفاء هذا الصوت يشير إلى تعلق بهذه العناصر المألوفة، مهما بدت تافهة أو غير مثالية، لأنها تُعرّف مساحته وتجربته الشخصية. إنه يلمح إلى حاجة الإنسان للروتين، حتى في أبسط أشكاله، وإلى تردد في التخلي عما أصبح جانباً محدداً، وإن كان خفياً، من كيانه، خاصة عند مواجهة اتساع العدم أو هدوء الليل. إنه تأمل مؤثر في المراسي الصغيرة التي تُثبتنا في واقعنا الفردي.