حكمة
نص موثق
«
مثل الحسبان
معاصر
جوهر المقولة
ترسم هذه المقولة صورة قاتمة وسوداوية للعصر الحديث، مصورة إياه كفترة من الاستقطاب الشديد والتدهور الأخلاقي.
تجادل بأن الأفراد في مثل هذا العصر "المجنون" و"الخادع" يُجردون من إنسانيتهم ويُجبرون على أدوار ثنائية: إما مستغلين أو مستغلين، مفترسين أو فريسة.
ينعى الكاتب فقدان الكرامة الإنسانية، حيث يصبح الناس سلعًا تُباع وتُشترى دون إرادة أو وعي بقيمتهم. ويشير الدعوة إلى غياب "الوسطية" إلى أن التسوية والتوازن لم يعدا ممكنين، مما يجبر الأفراد على تبني خصائص متطرفة – إما قساة وماكرين أو ضعفاء وعاطفيين تمامًا.
العبارة الختامية، "إنه زمانك أيها الحيوان"، هي إدانة قاسية، توحي بأن الظروف السائدة تختزل الوجود البشري إلى صراع وحشي، حيواني من أجل البقاء، خالٍ من المبادئ العليا أو التعاطف، وأن مفهوم "الإنسانية" نفسه قد أصبح باليًا.