تَجَهَّزي للطلاقِ واصطبريْ … فذاكَ دواءُ الجوامحِ الشِّماسِ
»جوهر المقولة
تُعبّر هذه الأبيات عن شعور قاسٍ بالمرارة والنفور من العلاقة الزوجية، وتُظهر موقفًا ذكوريًا متطرفًا يرى في الطلاق حلًا جذريًا لما يُعتبر تمرُّدًا أو عصيانًا من جانب الزوجة. يصف الشاعر الطلاق بأنه "دواء الجوامح الشماس"، في إشارة إلى أن المرأة التي لا تخضع أو تتسم بالعناد تحتاج إلى هذا العلاج القاسي.
فلسفيًا، تُسلط المقولة الضوء على مفهوم تملُّك الرجل للمرأة في بعض الثقافات، حيث تُقاس قيمة المرأة بخصوبتها وطاعتها (ليست بالجنة الولود)، وبما تُقدمه من خير للرجل. يصل الشاعر إلى ذروة التعبير عن نفوره عندما يُعلن أن ليلة طلاقها كانت ألذ عنده من ليلة الزفاف، مما يُشير إلى تحوّل كامل في المشاعر من الأمل والحب إلى الكراهية والتحرر من عبء العلاقة. هذا يعكس تدميرًا عميقًا للرابطة الزوجية وتحولها إلى مصدر للألم والضيق، حيث يصبح الانفصال هو السبيل الوحيد لاستعادة السلام الشخصي، وإن كان ذلك على حساب كرامة الطرف الآخر.