حكمة أصبحتُ امرأة حرة عندما توقفت عن البحث عن رجل، عن فارس الأحلام، بعد أن أدركت أن الحب مجرد طريق فرعي وليس جوهراً أساسياً. فأنا لستُ نصفاً لأبحث عمن يكملني.
حكمة صدقيني يا أستاذتي، إن هذا المنديل الذي أضعه على رأسي ليس إلا رمزاً لإنسانيتي ورفضاً قاطعاً لاعتباري كائناً للجنس فحسب.
حكمة ليس لك الساعةَ إلا أن تفرَّ من أشياءك وأغلالك، لتنظرَ لنفسك من مرآة هادئة لا انفطار فيها ولا اعوجاج. فهذا الأذان الصادح في الأفق الجميل مغردًا: الله أكبر… الله أكبر، يدعوك لتتطلع ببصرك إلى السماء، وتنصت إلى الكلمات التي تتشكل ومضات مشرقة تلخص قصة الكون المثير كلها في لحظات.
فلسفة أنتَ الآنَ طائرٌ حبيسٌ في قفصِ المعرفةِ والفكرِ. الفلسفةُ هي التي ستجعلكَ تُحلِّقُ في سماءِ العالمِ. ليس مثلَ الفلسفةِ شيءٌ يجعلُ من هذا الواقعِ الضيقِ عالمًا بلا حدودٍ. في مكانٍ ما، سيلتقي الفكرُ بالعملِ، وسيُصبحُ الحلمُ نضالًا، ورغبةً في التحقيقِ.
حكمة الصوص لا يرى البيضة التي يُخلق داخلها، وحتى يراها لا بد أن يثقبها أولاً بمنقاره! إذن، فلا يمكن لأحد أن يعي شيئاً وهو منغمس فيه تماماً. علينا أن نخرج من الأشياء تماماً حتى نستطيع استيعابها وفهمها حق الفهم.
حكمة أحبُّ يوم الأربعاء، ولا أذكر أنني توقفتُ قطُّ عن هذا الحب أو عن تأمله. ربما لأنه كان يمثل في أعماقي طعم الفكاك من قيدٍ ما، وإن كنتُ غير قادرٍ على تحديده بدقة. فالأربعاء هنا يعني الزيارات العائلية، والركض عصرًا مع الأقارب وأبناء الحي، ويعني كذلك أن أبي سيأذن لي بالسهر حتى الثانية عشرة ليلًا. كان هذا أقصى ما أتمناه؛ ألا أكون في فراشي فور انتهائي من صلاة العشاء.
حكمة سألوا عنترة العبسي: “بماذا كنت البطل الفرد وأنت العبد؟!” فقال لهم: “أنا لست بعبد، أنا أكثركم حرية! أنا في فقري أغناكم، وأنا في ضعفي أقواكم. أنا لم يستعبدني شيء: لا خوفٌ، ولا طمعٌ، ولا جاه!”.