حكمة
نص موثق
«

المنفى، يا بُني، كالدَّاء المُعدي، يتوارثه الأقربون إلى قلوبنا، إنه علةٌ لا سبيل إلى اجتنابها.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُقدّم هذه المقولة تشبيهًا مؤلمًا للمنفى بالمرض المعدي، لتُبرزَ عمق المعاناة التي تتجاوز الفرد المنفي لتطال نسيج العلاقات الإنسانية المحيطة به. فكما أن المرض المعدي ينتشر، كذلك ألم المنفى يتسلل إلى قلوب الأهل والأحباب، ويُورثهم شعورًا بالفقد والبعد.

إن وصفه بأنه "علةٌ لا سبيل إلى اجتنابها" يُشير إلى حتمية هذا الألم وتغلغله في مصائر البشر، مما يجعله قدرًا قاسيًا لا يمكن الفكاك منه بسهولة. فلسفيًا، تُسلّط المقولة الضوء على مفهوم التكافل في الألم، حيث تتشابك مصائر البشر، وتصبح معاناة الفرد جزءًا من معاناة الجماعة، خاصة في سياقات القهر والبعد عن الوطن. إنها دعوة للتأمل في الآثار الممتدة للأحداث الكبرى على الروح الجمعية والفردية.