حكمة
نص موثق
«

اللهم إني أسألك رحمة. اللهم إني أسألك مودة تدوم. اللهم إني أسألك سكنًا عطوفًا وقلبًا طيبًا. اللهم لا رحمة إلا بك، ومنك، وإليك.

»
مصطفى محمود العصر الحديث

جوهر المقولة

هذا الدعاء يتجاوز مجرد طلب الحاجات المادية ليرتقي إلى مناجاة روحية عميقة، يطلب فيها الداعي جوهر الوجود الإنساني السوي. الرحمة هي أساس الوجود الإلهي المتجلي في الخلق، وهي المنبع الذي تستمد منه كل أشكال العطاء والعطف. طلب الرحمة هنا هو طلب للرأفة الإلهية التي تشمل كل جوانب الحياة.

أما المودة الدائمة، فهي تعبير عن حاجة الإنسان الفطرية إلى الألفة والاستقرار العاطفي، لا سيما في العلاقات الإنسانية. والسكن العطوف والقلب الطيب يمثلان الركائز الأساسية للحياة المطمئنة، حيث السكن ليس مجرد مكان للإقامة بل هو ملاذ روحي وعاطفي، والقلب الطيب هو جوهر النقاء والخير في النفس البشرية.

الختام "اللهم لا رحمة إلا بك، ومنك، وإليك" يؤكد على التوحيد المطلق لله كمصدر وحيد لكل خير ورحمة، ويعمق معنى التوكل والتسليم. إنه إقرار بأن كل ما يرجوه الإنسان من رحمة ومودة وطيب عيش لا يمكن أن يتحقق إلا بفضل الله وعونه، وأن كل هذه النعم تعود في النهاية إليه سبحانه وتعالى.