حكمة
نص موثق
«
عبد الحميد جودة السحار
معاصر
جوهر المقولة
يُشير هذا القول إلى حال الأولياء والصالحين الذين استداموا ذكر الله والتفكر فيه على مر الأزمان، ليلاً ونهاراً. إنها دعوة إلى الحضور الإلهي الدائم في القلب والوجدان، حيث لا ينفك المرء عن استشعار معية الخالق في كل لحظة من لحظات وجوده. هذا الاستغراق في الذكر ليس مجرد ترديد للكلمات، بل هو حالة قلبية عميقة تجعل القلب يخفق بحب الله وشوقاً إليه.
هذه المعية الإلهية لا تتأتى إلا بالصبر والمصابرة في سبيل الحق، والثبات على الطاعة، ورباط النفس على ما يرضي الله. إنها رحلة جهاد روحي متواصل، يتطلب من السالك أن يتحمل المشاق ويصبر على الابتلاءات، وأن يثابر على العبادة والأعمال الصالحة. وعندما يبلغ العبد هذه المرتبة من الإخلاص والصدق في الذكر والصبر، فإن الله يذكره في ملئه الأعلى، وهي أعلى مراتب الشرف والكرامة التي يمكن أن ينالها الإنسان في الدنيا والآخرة.