جوهر المقولة
تُبين هذه المقولة جوهر الفلسفة القيادية الاستبدادية التي تبناها هتلر، والتي تُعلي من شأن الطاعة العمياء والولاء المطلق للقيادة العليا. يرى هتلر أن النصر الحاسم لا يتحقق إلا بوجود قيادة واحدة حكيمة وبعيدة النظر، قادرة على توجيه الجموع، وأن هذه القيادة تحتاج إلى رجال تُحركهم العاطفة ويخضعون لها خضوعًا تامًا غير مشروط.
تُقدم المقولة مقارنة توضح تفضيله للقيادة الهرمية التي تعتمد على عدد قليل من الأذكياء يقودون غالبية عادية، على القيادة التي تضم عددًا كبيرًا من الأذكياء والأكفاء. ففي نظره، كثرة الأذكياء والأكفاء داخل الصفوف قد تُعيق القيادة وتُصعب عملية اتخاذ القرار وتوحيد الجهود، بينما تُسهل الطاعة العاطفية والولاء الأعمى تحقيق الأهداف بفاعلية أكبر، حتى لو كانت تلك الأهداف غير أخلاقية. إنها رؤية تُقدس السلطة المركزية وتُقلل من قيمة الفردية والتفكير المستقل في سبيل تحقيق غايات جماعية يحددها القائد الأوحد.