توجد في سبيل العظمة خمسة عوائق: الكسل، وشغف النساء، واعتلال الصحة، والتوق إلى المعاصي، والعجب بالنفس.
أرفض الحب لأنني لا أتقن فن التوسط فيه؛ فحين أحب، أغرق بكليتي، وأنغمس في الانتظار، وأحترق اهتمامًا ولهفة. كلما أحببت، فقدت ذاتي. لهذا، صرت أختبئ من الحب بين رفوف الكتب، وأسفل طاولة المقهى، ووراء الباب، وخلف الصحيفة، وأدس عينيّ في فنجان القهوة كلما حاول رجل استراق نظرة مني.
قد تحتاجُ أحيانًا إلى أن تتغافلَ عن مجرياتِ الحياةِ، وأن تتجاهلَ أحداثًا بعينها، وأشخاصًا معينين، وأفعالًا صادرةً، وأقوالًا مسموعةً. عوّدْ نفسكَ على “التجاهلِ الحكيمِ”، فليسَ كلُّ أمرٍ يستوجبُ منك الوقوفَ عنده أو الانشغالَ به.
لذا فإن القهوة هي هذا الصمت الصباحي الباكر المتأني والوحيد الذي تقف فيه وحدك مع ماء تختاره بكسل وعزلة، في سلام مبتكر مع النفس والأشياء.