لستُ أعني بالصيام هذا الصيام الذي نؤديه في رمضان، فقد علم الله أننا قد أصبحنا نمارسه بطريقة أخرجته عن جلّ معانيه السامية. فنحن لا نحرم أنفسنا خلاله أي شيء، بل على العكس، نغدق عليها كل ما تشتهيه من المأكولات الشهية التي غدت من سمات رمضان. ويزيد على ذلك أننا نظل طوال اليوم مستلقين بلا عمل ولا فائدة، كأننا جثث هامدة. يضيق خلقنا ونغضب لأقل سبب، بحجة أننا صائمون، بل ويسب أحدنا الآخر، متذرعًا بصيامه وتبرمه.