لقد جئت حاملًا غصن الزيتون في يدٍ واحدة، وبندقية المقاتل من أجل الحرية في الأخرى. فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي.
لقد انقلبت الآية الديمقراطية رأسًا على عقب. فالشعب يكلّف أحد مواطنيه بأن يكون رئيسًا له، ثقةً في شخصه، ومن دون أن يشترط عليه أي شرط. وهو يتكرم بقبول هذا التكليف من دون أن يتعهد للشعب بأي شيء، ليمارس بعد ذلك تلك السلطات الهائلة التي يمنحها له الدستور في خمسة عشر بالمئة من مواده، فيسود ويحكم إلى الأبد بلا قيد ولا شرط ولا تعهد ولا مساءلة. ولا يصبح من حق أحدنا نتيجة لذلك كله أن يقول له: ثلث الثلاثة كم؟