روي عن الزهري أنه قال: كان سلفنا من العلماء يؤكدون أن التمسك بالسنة النبوية سبيل النجاة. وقد أشاروا إلى أن العلم يُرفع سريعًا، ففيه قوام الدين والدنيا، وبزواله يزول كل ذلك.
لا تيأس مهما عظمت أوزارك، ولا تقنط مهما تفاقمت خطاياك. فما جعل الله التوبة إلا للخطائين، وما أرسل الأنبياء إلا لهداية الضالين، وما خصّ المغفرة إلا للمذنبين. وما سمّى نفسه الغفار التواب العفو الكريم إلا لأنه يعلم أنك تخطئ فيغفر لك.
في تفسير قوله تعالى: {يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ}، قال سهل التستري: ‘جاهدْ نفسَكَ بسيفِ المخالفةِ، وحمِّلْها حمولاتِ الندمِ، وسَيِّرْها في مفاوزِ الخوفِ، لعلَّكَ تَرُدُّها إلى طريقِ التوبةِ والإنابةِ. ولا تصحُّ التوبةُ إلا من متحيرٍ في أمرهِ، مبهوتٍ في شأنِهِ، والهٍ قلبُهُ مما جرى عليهِ.’ ثم استشهد بقوله تعالى: {حتى إذا ضاقتْ عليهم الأرضُ بما رحُبَتْ}.
ما أكثر المؤمنين الذين يرتكبون جميع ما يستطيعون من معاصٍ، معتمدين على التوبة في آخر المطاف، أو واثقين بسعة المغفرة.