لأهل الذنوب ثلاثة أنهار عظيمة يتطهرون بها في الدنيا. فإن لم تفِ بتطهيرهم، طُهِّروا في نهر الجحيم يوم القيامة. هذه الأنهار هي: نهر التوبة النصوح، ونهر الحسنات المستغفرة للأوزار المحيطة بها، ونهر المصائب العظيمة المكفّرة. فإذا أراد الله بعبده خيراً، أدخله أحد هذه الأنهار الثلاثة، فيرد القيامة طيباً طاهراً، فلا يحتاج إلى التطهير الرابع.

المؤامرة هي أننا قد نقضي أعمارنا بأكملها هكذا، نبحث بلا هدى، وغالبًا لا ندرك كنه ما نبحث عنه. يضيع العمر كأنه لم يكن، ونحن ما زلنا في غمرة البحث. وفي نهاية المطاف، نكتشف أن ما كنا نبحث عنه كان قريبًا جدًا منا، وربما كان يسكن معنا، وقد نردد اسمه كل يوم دون أن نشعر. أما المؤامرة الحقيقية فهي أنك قد تدرك هذه الحقيقة، ومن شدة خيبتك، لا تصدقها.