جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الدور الجوهري للسنة النبوية والعلم في استقرار الحياة الدينية والدنيوية. فـ"الاعتصام بالسنة نجاة" يعني أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي بوصلة إلهية وهدًى عملي للحياة، تضمن السلامة من الضلال وتؤمِّن طريق النجاة في الدارين. إنها تمثل التطبيق العملي للوحي الإلهي.
أما قولهم "العلم يُقبَض قبضاً سريعاً" فيشير إلى أن العلم ليس كياناً ثابتاً، بل هو عرضة للزوال السريع، غالباً بوفاة العلماء وحملة المعرفة. وهذا يُبرز الأهمية القصوى والملحة لطلب العلم وحفظه ونشره.
وتتوج المقولة بالخلاصة الفلسفية "فبعز العلم ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله". فالعلم هو الركيزة التي يقوم عليها صلاح الدين والدنيا معاً. إنه يمنح الوضوح والبصيرة والحكمة، ويقدم الحلول لمشكلات الوجود. وبغيابه، تتعرض المجتمعات لخطر الانحلال الأخلاقي، والركود الفكري، وتآكل القيم الأساسية التي تبني الحضارات.