أحيانًا، يقف خوفُنا من أن يخسرَنا الآخرون بإرادتهم المحضة حاجزًا بيننا وبينهم، إلى الحد الذي يدفعنا إلى خسارتهم اختياريًا، خشيةً من تلك اللحظة التي يقررون فيها التخلي عنا.
لم يكن للتتار نظيرٌ في سرعة الحركة، ومهارة التجسس واستطلاع أحوال العدو؛ فقد كانت لهم في ذلك أمورٌ تُشبه الخوارق.
هكذا أنتم صنفٌ لا يحيط بعيوبهم إلا الخالق. تلهجون بالثناء على الاشتراكية بينما قلوبكم تضمر لها اللعن، وتذمون الرأسمالية بينما أفئدتكم تسبح في مستنقعاتها ومجاريها القذرة!
هي سمراء مثلي، ونحن – ذوو البشرة السمراء – بطاءٌ في إصابة الهدف، ولكن من نرمِهِ نصبه، ومن نصبه نُردِه صريعًا. لسنا كالبيض سراع الغزو وسراع الفتح، بيد أن القلوب سرعان ما تتحرر من أسر رقتهن!
إن الأهم أن أدرك كيف أوقف كل إحساس بالرثاء على ذاتي، وألا أواجه الحياة بشعور امرأة مُغتصبة. لقد أدركت أن الشفقة على النفس والرثاء لها من أسخف النقائص، وأن القدرة على رؤية الآخرين والاهتمام بهم هي مصدر قوة للروح وتجديد حقيقي للدم الفاسد.