بين العملِ والقلبِ مسافةٌ، وفي تلك المسافةِ قُطَّاعٌ تمنعُ وصولَ العملِ إلى القلبِ، فيكونُ المرءُ كثيرَ العملِ وما وصلَ منه إلى قلبِه محبةٌ ولا خوفٌ ولا رجاءٌ ولا زهدٌ في الدنيا ولا رغبةٌ في الآخرةِ ولا نورٌ يفرِّقُ بين أولياءِ اللهِ وأعدائِه وبين الحقِّ والباطلِ ولا قوةٌ في أمرِه. فلو وصلَ أثرُ الأعمالِ إلى قلبِه لاستنارَ وأشرقَ ورأى الحقَّ والباطلَ وميَّزَ بين أولياءِ اللهِ وأعدائِه.
إذا وجدتَ من إخوانِكَ جفاءً، فذلك لذنبٍ أحدثتَهُ، فَتُبْ إلى اللهِ تعالى. وإذا وجدتَ منهم زيادةَ محبةٍ، فذلك لطاعةٍ أحدثَها، فاشكرِ اللهَ تعالى.
لا تلعنوا الظلام ألف مرة، بل ليُضِئ كل منكم شمعة في نفسه وبيته. ولا تلعنوا الواقع، بل سارعوا إلى تغييره.
لا يبلغُ المجتمعُ سعادتَه ورفعتَه إلا بتضافرِ ثلاثِ دعائمَ أساسيةٍ: حاكمٍ يتحلى بالعدلِ والإنصافِ، وعالمٍ يرشدُ الناسَ بالنصحِ الصادقِ والعلمِ النافعِ، وعاملٍ يؤدي عملَه بإخلاصٍ وتفانٍ.