ما الماضي إلا حلمٌ عابر، وما المستقبل إلا رؤيا مرتقبة، وإن عيشك للحاضر بحبٍ خالصٍ لله تعالى يجعل من الماضي حلماً من السعادة، ومن المستقبل رؤيةً من الأمل.
يهاجر الناس بسبب تفاقم القلق، وبسبب الإحساس المقيت بأنه مهما عملوا بجد فلن يأتيهم بنتيجة، وأن ما يُعمّرونه في سنة قد يُدمّره الآخرون في يوم. وبسبب الإحساس بأن المستقبل مقفل، وأنهم إن دبّروا أمورهم فلن يتمكنوا من تدبير أمور أطفالهم. وبسبب الإحساس بأن شيئًا لن يتغير، وأن السعادة والازدهار ممكنان فقط في مكان آخر.
يا بني، إنني أُقدّر بواعث الهجرة، وأحترم الرغبة في مستقبل حسن. وقديمًا قال الشاعر: بقيم الرجال المكثرون بأرضهم… وتُرمى النوى بالمُقترين المراميا لكن مع وزنك لمطالبك في هذه الحياة، لا تنس دينك، ولا تنسَ أن سمتك الإسلامية هي شرفك الأول والأخير.