ثم إن الدنيا بأسرها ليست سوى فصلٍ واحدٍ من روايةٍ سوف تتعدد فصولها؛ فالموت ليس نهاية القصة، بل هو بدايتها.
لما حكم القاضي على عمر بالإعدام شنقًا حتى الموت، قهقه عمر بكل شجاعة قائلًا: “الحكم حكم الله، لا حكمكم المزيف”.
إذا حانت الصلاة، أسبغت الوضوء، وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه، فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي؛ وأجعل الكعبة بين حاجبي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، وملك الموت ورائي؛ أظنها آخر صلاتي. ثم أقوم بين الرجاء والخوف، وأكبر تكبيرًا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعًا بتواضع، وأسجد سجودًا بتخشع، وأقعد على الورك الأيسر، وأفرش ظهر قدمي، وأنصب القدم اليمنى على الإبهام، وأتبعها الإخلاص. ثم لا أدري أُقبلت مني أم لا؟
إن الهرب من الموت موت، وطلب الموت حياة. وإن الخوف من التعب تعب، والإقدام على التعب راحة. وإن الحرية هي شجرة الخلد، وسقياها قطرات من الدم المسفوح. والإسارة هي شجرة الزقوم، وسقياها أنهر من دم المخاليف المخانيق.