بَكَى مِن قَهْريَ القَهْرُ، وأَشْفَقَ مِن فَمِي المُرُّ، وسَالَ الجَمْرُ في نَفْسِي، فأَحْرَقَ نَفْسَهُ الجَمْرُ.
إن الصغار الذين يواجهون الدبابة في فلسطين يقدمون على فعل جنوني. إنهم يختارون لحظة مطلقة من المعنى والقدرة؛ حرية مركزة تعقبها المنية. يشترون لحظة واحدة بكل حياتهم. هذا جنون، ولكنه جنون جميل، لأن تلك اللحظة أثمن من حياة ممتدة في وحل العجز والمهانة.
لا يوجد في الجنة أو النار شرٌ ولا خيرٌ، لأن مفهومي الشر والخير إنما يتحددان بما يعود على المرء من نتائج الأعمال، وهذا غير متاح في عالم الخلود. ففي ذلك العالم، لا شيء يضرك ولا تستطيع الإضرار بأحد، فكيف يكون الفعل شريراً حينئذٍ؟ وبالتالي فلا خير بالمعنى الدنيوي، وإنما هناك اللذيذ والألذ من النعيم.