حكمة
نص موثق
«
وليام شكسبير
العصر الإليزابيثي (عصر النهضة)
جوهر المقولة
تحمل هذه المقولة الخالدة لشكسبير بعداً فلسفياً عميقاً حول مفهوم الحياة والموت والشجاعة والجبن. فالموت هنا لا يُقصد به الفناء الجسدي فحسب، بل هو موت معنوي ونفسي. الجبان، بخوفه وتردده وتجنبه للمواجهة، يعيش في حالة دائمة من القلق والرهبة من المجهول ومن الفشل ومن فقدان ما يملك، وكل موقف يواجهه فيه الخوف يمثل له 'موتة' صغيرة، فهو يفقد جزءاً من كرامته أو حريته أو إنسانيته في كل مرة يستسلم فيها لجبنه.
أما الشجاع، فإنه يواجه الحياة بكل تحدياتها بشجاعة وإقدام، ولا يخشى الموت الجسدي لأنه يدرك أن الحياة الحقيقية تكمن في العيش بكرامة وحرية وشرف. ولذلك، فإن موته الجسدي هو الموت الوحيد الذي يذوقه، لأنه لم يسمح للخوف أن يميته معنوياً قبل ذلك. هذه المقولة تدعو إلى التحرر من قيود الخوف والعيش بشجاعة، لأن الخوف بحد ذاته هو شكل من أشكال الموت البطيء.