كيف تحافظ الزوجة على زوجها وتُديم حبه؟ لا توجد إلا وسيلة واحدة: أن تتغير، وتتحول كل يوم إلى امرأة جديدة، فلا تُعطِ نفسها لزوجها نهايةً، بل تهرب من يده في اللحظة التي يظن أنه استحوذ عليها، وتنام كالكتكوت في حضنه في اللحظة التي يظن أنه فقدها. تُفاجئه بألوان من العاطفة والإقبال والإدبار لا يتوقعها، وتُحيط نفسها بجو متغير، وتُبدل ديكور البيت وتفصيله، وألوان الطعام وتقديمها. على الزوجة أن تكون “غانية” (أي مُستغنية عن التكرار والملل، لا بمعناها السلبي) لتحتفظ بقلب زوجها شابًا مشتعلًا. وعلى الزوج أن يكون فنانًا ليحتفظ بحب زوجته ملتهبًا متجددًا؛ فعليه أن يكون جديدًا في لبسه وكلامه وغزله، وأن يُغير النكتة التي يقولها آخر الليل، والطريقة التي يقضي بها إجازة الأسبوع، وأن يحتفظ بمفاجأة غير متوقعة ليُفاجئ بها زوجته في كل لحظة.
يكمن الفرق بين الزوجة العاملة وتلك غير العاملة في أن الأولى تخرج لتكسب رزقها، بينما الأخرى تخرج لتنفق رزق زوجها.
أليس الرجل الذي يذبح أخته المخطئة هو ذاته من يخطئ مع أخوات الرجال؟ أليس الذئب الذي يخدع الطفلة البريئة هو عينه من يحبس ابنته ويقيدها؟ أليس هذا الرجل الذي يخون زوجته هو نفسه من يذبحها دفاعاً عن شرفه المزعوم؟ أليست الزوجة التي تخون زوجها هي ذاتها من تروج الشائعات على النساء؟ أليس هذا المجتمع الذي يذيع أغاني الحب والغرام هو عينه من ينصب المشنقة لكل من وقع فيهما؟ لقد أشفقت على الناس… كل الناس… فهم الضحايا وهم الجناة أيضاً.
عادةً ما تكون الآراء الجديدة محلاً للريبة، ويُقدم الناس على معارضتها دون أي سبب وجيه يُذكر، سوى أنها لم تنتشر بعد.