جوهر المقولة
تكشف هذه المقولة القوية والاستفهامية لنوال السعداوي عن نفاق عميق ومعايير مزدوجة سائدة في المجتمع، لا سيما فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي والشرف والأخلاق.
من منظور فلسفي، تستخدم السعداوي سلسلة من الأسئلة البلاغية للكشف عن التناقضات المتأصلة في السلوك البشري والمعايير المجتمعية. إنها تسلط الضوء على كيف يدين الأفراد غالباً في الآخرين نفس التجاوزات التي يرتكبونها هم أنفسهم، أو كيف يفرضون قوانين أخلاقية صارمة على البعض بينما ينتهكونها هم أنفسهم دون عقاب. تنتقد المقولة الأنظمة الأبوية حيث قد يعاقب الرجال، على سبيل المثال، أقاربهم الإناث من أجل "الشرف" بينما ينخرطون في أفعال مماثلة بأنفسهم. كما تشير إلى نفاق مجتمع يمجد الحب والعاطفة في الفن ولكنه يعاقب أولئك الذين يختبرونها حقاً خارج الحدود الصارمة. تلخص العبارة الختامية، "لقد أشفقت على الناس... كل الناس... فهم الضحايا وهم الجناة أيضاً"، بصيرة فلسفية عميقة: أن الأفراد يتشكلون في آن واحد بواسطة أنظمة قمعية ومتواطئون في إدامتها. إنها تعليق على الظلم المنهجي، والنسبية الأخلاقية، والتفاعل المعقد بين الفاعلية الفردية والهياكل المجتمعية. إنها تدعو إلى فحص نقدي للذات والمجتمع، كاشفة عن الطبيعة الدورية للقمع والتواطؤ.