جوهرُ كونِ المرءِ إنسانًا يكمنُ في ألا يسعى إلى الكمالِ المطلقِ، وأن يكونَ مستعدًا أحيانًا لارتكابِ الأخطاءِ من أجلِ الوفاءِ، وألا يبلغَ في زهدهِ حدًّا يجعلُ التواصلَ الوديَّ مستحيلًا. وأن يكونَ المرءُ مستعدًا في نهايةِ المطافِ لأن يُهزمَ ويُحكَمَ عليهِ من الحياةِ، وهو الثمنُ الحتميُّ لتثبيتِ حبهِ لأفرادٍ بشريينَ آخرينَ. بلا شكٍّ، إن الكحولَ والتبغَ وما شابههما أمورٌ يتوجبُ على القديسِ تجنبُها، ولكنَّ القدسيةَ ذاتَها شيءٌ على البشرِ تجنبهُ أيضًا.