لي فتاةٌ ملأتْ صدري جوًى، وذابَ فيها القلبُ شوقًا واحترقْ. كلَّ يومٍ ليَ منها موعدٌ، في صباحٍ، في مساءٍ، في غسقْ. لا تظنوني أثيمًا في الهوى، ففتاتي… من مدادٍ وورقْ.
أيقِظْ شعورَكَ بالمحبّةِ إن غفا، فلولا الشعورُ لكان الناسُ كالدمى. أحبِبْ، فيغدو الكوخُ قصرًا نيّرًا، وأبغِضْ، فيمسي الكونُ سجنًا مظلمًا.
جوهرُ كونِ المرءِ إنسانًا يكمنُ في ألا يسعى إلى الكمالِ المطلقِ، وأن يكونَ مستعدًا أحيانًا لارتكابِ الأخطاءِ من أجلِ الوفاءِ، وألا يبلغَ في زهدهِ حدًّا يجعلُ التواصلَ الوديَّ مستحيلًا. وأن يكونَ المرءُ مستعدًا في نهايةِ المطافِ لأن يُهزمَ ويُحكَمَ عليهِ من الحياةِ، وهو الثمنُ الحتميُّ لتثبيتِ حبهِ لأفرادٍ بشريينَ آخرينَ. بلا شكٍّ، إن الكحولَ والتبغَ وما شابههما أمورٌ يتوجبُ على القديسِ تجنبُها، ولكنَّ القدسيةَ ذاتَها شيءٌ على البشرِ تجنبهُ أيضًا.
لصياغة قصيدةٍ واحدةٍ، يتوجب عليك أن تشهد مدنًا شتى، وتتأمل أشياء جمة، وتلتقي بأناسٍ لا يُحصى لهم عدد.
إن الميل إلى الانعتاق الروحي من أسر الجسد المادي لهو همٌّ أعظم من جلِّ همومي. فلماذا أُنصتُ قسرًا إلى نداء المجهول الذي لا أتوصل إلى فهمه، لا مكانًا ولا زمانًا؟
كل إنسان يبحث عن الحب؛ فالطفل ينشد الحنان، والمراهق يبتغي الزمالة، والبالغ يطلب الزوجة، والعجوز يرجو الممرضة. كلها أنماطٌ مختلفة من الحب، ولا يمكن الاستتغناء عن هذا الشعور السامي أبدًا.