أيُّها الباكي رويداً، لا يسدُّ الدمعُ ثغرَهْ. أيُّها العابسُ، لن تُعطَى على التقطيبِ أُجْرَهْ. لا تكنْ مُرَّاً، ولا تجعَلْ حياةَ الغيرِ مُرَّهْ. إنَّ من يبكي لهُ حَوْلٌ على الضحكِ وقُدْرَهْ. فتَهَلَّلْ وتَرَنَّمْ، فالفتى العابسُ صَخْرَهْ. سَكَنَ الدهرُ وحانتْ غفلةٌ منهُ وغِرَّهْ. إنَّهُ العيدُ… وإنَّ العيدَ مثل العُرْسِ مَرَّهْ.

الإنسان لا يبلغ الحرية بمجرد التحرر من القيود الخارجية فحسب، بل عليه أن يكون حرًا من داخله أولًا؛ أن يمتلك من الاعتداد بالنفس ما يكفي لتحقيق توازن الشخصية، ومن الزهو المشروع ما يمنعه من الانكسار أمام أي مصيبة. يقال إن السعي وراء الحرية عبء ثقيل، لكن الذل والخضوع والعبودية أعباء أثقل وأدهى. وصاحب المبدأ الأصيل ينهض بعبء الحرية بيسر أكبر مما ينهض به عديم المبدأ بعبء العبودية.