إن الدرس الأوحد الذي ينبغي لكل امرئ منا أن يستوعبه هو المحبة المطلقة، لا للآخرين فحسب، بل لأنفسنا كذلك.
إن الخطأ في حق الله لا يداويه ويجبره إلا اعتذار المخطئ ذاته. فلو اعتذر عنه أهل الأرض قاطبة، وفي مقدمتهم الأنبياء، وظل هو على اعوجاج نفسه، فلن يُقبل عنه اعتذار، ولن ينفعه استغفار. لابد أن يجثو المذنب في ساحة الرحمن ثم يهتف من أعماق فؤاده: (رب اغفر وارحم، وأنت خير الراحمين) ليؤمّل بعد ذلك في مغفرة الله ورحمته.