حكمة
نص موثق
«

إن ثواب الآخرة لأجلّ وأبقى من نعيم الدنيا الزائل.

»
علي بن أبي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة من الأركان الأساسية في الفلسفة الإسلامية والأخلاقية، وتدعو إلى منظور يضع القيم الروحية والأخروية فوق المتع الدنيوية الفانية. فـ'ثواب الآخرة' يشير إلى الجزاء الأبدي والخير الدائم الذي وعد الله به عباده الصالحين في الحياة الأخرى، وهو جزاء لا ينقطع ولا يفنى.

أما 'نعيم الدنيا' فيرمز إلى الملذات والمتاع والخيرات المادية في هذه الحياة، والتي هي بطبيعتها مؤقتة وزائلة، وغالباً ما تكون ممزوجة بالكد والتعب والمنغصات. تؤكد هذه المقولة على أن الحكمة تقتضي تفضيل ما هو باقٍ ودائم على ما هو فانٍ ومؤقت.

إنها دعوة إلى الزهد في الدنيا بالقدر الذي لا ينسي الإنسان غايته الأسمى، وإلى العمل الصالح الذي يؤتي ثماره في الآخرة، وإلى عدم الانغماس الكلي في متع الحياة الدنيا بحيث تصرف الإنسان عن الاستعداد للحياة الأبدية. إنها ترسي مبدأً أخلاقياً وفلسفياً يوجه الإنسان نحو السمو الروحي والتعلق بالباقي لا الفاني.