لا ضير إن اقتصر عمر الحب على برهة واحدة، ففي غمرة وجدانه، يتحرر الزمان من قيوده، وتغدو الدقيقة أمدًا يربو على العام.
قد يساورك الظن بأن كل شيء قد ولّى بلا عودة، بيد أنه ينبغي لك التحلي بالصبر، وأن تدع الزمان يسير في مجراه الطبيعي. فلقد كان حريًا بنا أن ندرك، مرة وإلى الأبد، أن الأقدار تتقلب كثيرًا قبل أن تستقر على حال.
بمرور الأيام، يتجرد المرء من الإفراط في محبة الآخرين، ويكف عن إهدار عواطفه، ليغدو أكثر حذرًا وأشد انتقائية.
لقد آمن الصينيون القدماء بأن الزمان ليس سلّمًا يرتقيه الإنسان نحو المستقبل، بل هو تيار يجرفه إلى الماضي.