حكمة
نص موثق
«

لقد افترقنا، بيد أن الزمان لا محالة سيمر بعجلاته فوق جسد ذكرياتنا، فيسحقها ذهابًا وإيابًا.

»
غادة السمان العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة رؤية مؤلمة وقاسية لتأثير الزمن على الذكريات، خاصة تلك المرتبطة بالانفصال والفقد. فبعد تجربة الانفصال، يتوقع المرء أن تظل الذكريات حية، لكن الكاتبة هنا تُصور الزمن كقوة لا ترحم، آلة طحن لا تتوقف.

إن الزمن، بعجلاته الثقيلة، لا يكتفي بمرور الذكريات أو تلاشيها تدريجياً، بل إنه يسحقها ويطحنها، مما يعني تشويهها، أو إضعافها، أو حتى محوها بشكل مؤلم ومستمر. هذا التصوير يعكس صراع الإنسان مع النسيان القسري الذي يفرضه الزمن، وكيف أن الذكريات العزيزة قد لا تبقى على حالها، بل تتآكل وتُغير بفعل مرور الأيام، تاركة وراءها فراغًا أو ألمًا متجددًا.