إن الإنسان هو الكائن الأوحد الذي يمتلك القدرة على السمو فوق ذاته أو الانحدار دونها، بخلاف الملائكة التي لا تملك سوى أن تكون ملائكة، والحيوانات التي لا تملك سوى أن تظل حيوانات. أما الإنسان، فبمقدوره أن يرتقي إلى مصاف النجوم أو أن ينغمس في دركات الوحل.
اللهم امنحنا القوة لندرك أن الخائفين لا يصنعون الحرية، وأن الضعفاء لا يخلقون الكرامة، وأن المترددين لن يقيموا مجداً.
عَجِبتُ لحالِ وطني؛ إنه رغم انحرافه يتضخم ويتعظم ويتعملق، يملك القوة والنفوذ، يصنع الأشياء من الإبرة حتى الصاروخ، ويبشر باتجاه إنساني عظيم. ولكن ما بال الإنسان فيه قد تضاءل وتهافت حتى صار في تفاهة بعوضة؟ ما باله يمضي بلا حقوق ولا كرامة ولا حماية؟ وما باله ينهكه الجبن والنفاق والخواء؟