حكمة
نص موثق
«

اللهم امنحنا القوة لندرك أن الخائفين لا يصنعون الحرية، وأن الضعفاء لا يخلقون الكرامة، وأن المترددين لن يقيموا مجداً.

»
جمال عبد الناصر القرن العشرون

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة الشروط النفسية والأخلاقية الجوهرية لتحقيق الغايات السامية كالحرية والكرامة. فالمقولة تؤكد أن الخوف والضعف والتردد هي موانع أساسية تقف حائلاً دون بلوغ هذه الأهداف النبيلة.

فالخوف يشل الإرادة ويقيد العزائم، ويمنع الأفراد والمجتمعات من مواجهة الظلم والتحديات، وبالتالي يحول دون صناعة الحرية التي تتطلب شجاعة وإقداماً. أما الضعف، سواء كان مادياً أو معنوياً أو فكرياً، فيجعل صاحبه عاجزاً عن المطالبة بحقوقه أو صون كرامته، فالكرامة لا تُمنح بل تُصنع بالقوة والعزة.

أما التردد، فهو آفة تمنع اتخاذ القرارات الحاسمة وتنفيذها، وهو أمر ضروري لبناء أي صرح عظيم أو تحقيق أي نصر دائم. فالمجد لا يُبنى إلا بالعزيمة الصادقة والثبات على المبدأ. والدعاء بـ "اللهم امنحنا القوة" يشير إلى أن هذه القوة ليست مجرد قوة جسدية، بل هي قوة روحية وأخلاقية، هبة إلهية لا بد منها لتجاوز العقبات الداخلية والخارجية.