إن اللذة الحقيقية التي تمنح الحياة قيمتها السامية، ليست في امتلاك الثروات، ولا في عِزّ النسب، ولا في سُموّ المنصب، بل تكمن في أن يكون المرء قوة فاعلة تترك أثراً خالداً في مسيرة العالم.
تَجَشَّأَ لُقْمَانُ مِنْ غَيْرِ شِبَعٍ. (يُضرَب هذا المثل لمن يتظاهر بالثراء وهو معدم، أو يتبجح بالقوة وهو واهن ضعيف).
«ولا بد للترجمان من أن يكون بيانه في نفس الترجمة، في وزن علمه في نفس المعرفة، وينبغي أن يكون أعلم الناس باللغة المنقول منها والمنقول إليها، حتى يكون فيهما سواء وغاية. ومتى وجدناه أيضاً قد تكلم بلسانين، علمنا أنه قد أدخل الضيم عليهما، لأن كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى وتأخذ منها، وتعترض عليها. وكيف يكون تمكن اللسان منهما مجتمعين فيه، كتمكنه إذا انفرد بالواحدة؟ وإنما له قوة واحدة، فإن تكلم بلغة واحدة استفرغت تلك القوة عليهما، وكذلك إن تكلم بأكثر من لغتين، وعلى حساب ذلك تكون الترجمة لجميع اللغات».
في حياة كل إنسان أمورٌ لا يُفصح عنها، بيد أنها تُلقي بظلالها على نمط عيشه، وتُصيّر مواقفه، وتُشكّل آراءه.
الاشتراكية، بمعنى أن تكون الثروة حقًا للمجموع بأسره، وأن تكون له الولاية عليها وخيراتها، بروحٍ من التعاطف والتآخي، بهذا المفهوم، هي ظاهرةٌ طبيعيةٌ جدًا ومتأصلةٌ في حضارتنا الإسلامية. أما محاولة إدخال حضارتنا بأكملها في قالب الاشتراكية، فذلك ضربٌ من خداع البصر، كمن يضع القرش أمام عينه فلا يرى الشمس، ويزعم أن القرش أعظم من الشمس!