إن الحماس والإخلاص وحدهما لا يكفيان، بل لا بد أن يكونا منضبطين بضوابط الشرع الحنيف؛ حتى لا يتسبب المرء في الضرر حيث ينوي النفع، ولا يُحدث الفساد حيث يبتغي الإصلاح.
الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه. ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه. فيشفعان.
أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرًا، فقال: «اضربوه». فلما انصرف الرجل، قال بعض القوم: أخزاه الله! فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان». وقال أيضًا: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات ربه يستره، فيصبح يكشف ستر الله عليه»
«لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار»