أخاف عليك جدًا من قلبي؛ فعندما يتعلق يصبح حزينًا تائهًا، وعندما يحب يفقد رزانته ويتحول إلى طفل، وعندما يكتب شعرًا يصير حزينًا، وعندما يكون هو يصير حزينًا، وعندما يمتلئ بك يصير حزينًا، وعندما يشتهي دروب هذه المدينة المسروقة ومطاعمها يصير حزينًا، وعندما يعرف أنه سينتهي مبكرًا عند عتبات هذا الخوف، وهذه الوجوه التي فقدت كل ملامحها وخسرت كل علاماتها، يصير حزينًا، وعندما ينتابه اليقين بأنه رمل قلبك مبكرًا، يصير حزينًا، وعندما يرفع كأسك ولا يجدك بجانبه، يصير حزينًا.

كأنِّي هلالُ الشَّكِّ، لولا تأوُّهي .. خفيتُ فلمْ تهتدِ العيونُ لرؤيتي. فجسمي وقلبي مستحيلٌ وواجبٌ .. وخدِّي مندوبٌ لجائزِ عبرتي. وقالوا: جَرتْ حُمْرًا دموعُكَ، قلتُ: عن .. أمورٍ جرتْ في كثرةِ الشَّوقِ قلَّتِ. نحرْتُ لضيفِ الطيفِ، في جَفْني الكَرى .. قِرًى، فجرى دمعي دمًا فوقَ وَجنَتي.

لنفترق أحبابًا، فالطير في كل موسم تفارق الهضاب، والشمس يا حبيبي تكون أبهى حين تحاول الغياب. كن في حياتي الشك والعتاب، كن مرة أسطورة ومرة سرابًا، كن سؤالًا في فمي لا يعرف الجواب. من أجل حبٍ رائع يسكن منا القلب والأهداب، وكي أظل دائمًا جميلة وكي تكون أكثر اقترابًا، أسألك الذهاب.

لا تشتكِ من ضعفك الجسدي، فهذا لا شيء. القوة الحقيقية تكمن في القلب، فمنه تنبع أو لا تنبع. الشجاعة تتجلى مع الإيمان، وحتى الموت نفسه يأتي مع الإيمان. حين تؤمن بشيء إيمانًا راسخًا، تكون مستعدًا لأن تموت من أجله. أما إذا كنت مستسلمًا لموج الحياة، فلن تجيد السباحة في بحرها المتلاطم، ولن تكون قادرًا على مواجهة مصاعبها. الخوف ليس فطرة، والجرأة ليست فطرة، بل كلاهما يُكتسب اكتسابًا.