عندما سُئلَ بيكاسو لماذا بعضُ لوحاتهِ غيرُ مفهومةٍ، أجابَ قائلاً: “العالمُ بلا معنى، فلماذا تريدونَ مني أن أرسمَ لوحاتٍ ذاتَ معنى؟”
الإعجاب يكمن في الوقوف خمس ساعات أمام لوحة بديعة في المتحف، أما الحب فيتجلى في الوقوف خمس دقائق فحسب ثم الانصراف، ثم العودة لسرقتها ليلاً.
لن تشرع الإنسانية في الارتقاء إلا حينما نُولي الفن اهتمامًا جادًا، شأنه شأن الفيزياء أو الكيمياء أو الاقتصاد.
لمَ الفنُّ بهذا الجمال؟ لأنه لا يبتغي غايةً، ولمَ الحياةُ بهذا القُبح؟ لأنها مُثقلةٌ بالغايات والأغراض والأهداف.
ليست الغيرةُ دائمًا برهانًا على الحبِّ؛ فَقَدْ تَكُونُ أَحْيَانًا دَلِيلًا عَلَى مَشَاعِرَ أُخْرَى، بَعِيدَةٍ كُلَّ البُعْدِ عَنْ جَوْهَرِ الحُبِّ الصَّادِقِ.
إيَّاكَ أَنْ تَسْتَهِينَ أَبَدًا بِقُدْرَةِ الغَيْرَةِ وَالحَسَدِ عَلَى الإِحْدَاثِ الدَّمَارِ الشَّامِلِ؛ فَلَا تَسْتَخِفَّ بِعَوَاقِبِهِمَا قَطُّ.