إذا تتابعت الهموم في القلب، ضاق بها الصدر، فإن لم يجد المرء متنفساً لها باللسان، ولم يجد سلوى في الشكوى، لم يلبث أن يهلك غماً ويموت أسفاً.
كان لي صديقٌ جرحه من أحبه بمدية، ثم رأيته يقبّل موضع الجرح ويندبه مراراً. فقلتُ في ذلك: يقولون شجّكَ من هامَ به قلبك، فقلتُ لعمري ما شجّني، ولكن دمي أحسّ بقربه فهفا إليه ولم ينثنِ.