🔖 فلسفة وجودية وزهد
🛡️ موثقة 100%

الحياة الدنيا، مهما امتدت فصولها، فمآلها إلى قصر، ومهما جادت بعطاياها، فمردودها إلى قلة.

محمد متولي الشعراوي العصر الحديث
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسد هذه المقولة نظرة فلسفية عميقة لطبيعة الحياة الدنيا، وتُشير إلى زوالها وعدم اكتمالها. فالشطر الأول، "الحياة الدنيا، مهما امتدت فصولها، فمآلها إلى قصر"، يُؤكد على حقيقة الفناء والزوال. فمهما طال عمر الإنسان، ومهما عاش من سنين، فإنها في النهاية تُعد قصيرة جداً مقارنة بالخلود والوجود الأبدي. هذه النظرة تُحفز الإنسان على اغتنام وقته فيما ينفعه، وتُذكره بأن الحياة مجرد محطة عبور لا تستدعي التعلق المفرط بها.

أما الشطر الثاني، "ومهما جادت بعطاياها، فمردودها إلى قلة"، فيُبرز قصور الدنيا وعجزها عن إشباع الروح البشرية بشكل كامل. فمهما نال الإنسان من مال أو جاه أو سلطة أو متع حسية، فإنها لا تُحقق له الرضا التام والسعادة المطلقة. بل غالباً ما تُولد المزيد من الطمع والشعور بالنقص، وتُخلف وراءها فراغاً روحياً لا يُمكن أن يملأه إلا الاتصال بما هو أسمى وأبقى. فالدنيا، في جوهرها، لا تُقدم إلا القليل مقارنة بما تُقدمه الحياة الآخرة من نعيم دائم ورضا مطلق.

وسوم ذات صلة