ليس من مكارم الرجولة الخوضُ في حضرة امرأة في موضوعين اثنين: المال ومآثر الرجال. فوحدهم الأثرياء الجدد من يتبجحون بثرائهم، والمحرومون من صحبة النساء يباهون بعلاقاتهم.
القاعدة الأولى: إن الطريقة التي نرى بها الله ما هي إلا انعكاس للطريقة التي نرى بها أنفسنا. فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا إلا الخوف والملامة، فهذا يعني أن قدرًا كبيرًا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا. أما إذا رأينا الله مفعمًا بالمحبة والرحمة، فإننا نكون كذلك.
إن العالم قِدرٌ ضخمٌ يُطهى فيه شيءٌ عظيمٌ، لكننا لا نعرف ماهيته حتى الآن. فكل ما نفعله أو نلمسه أو نفكر فيه هو أحد مكونات ذلك الخليط. لذا، يجب أن نسأل أنفسنا: ماذا نضيف إلى هذا القِدر؟ أَنُضيفُ استياءً أو عداواتٍ، غضبًا أو عنفًا، أم نضيف حبًا وانسجامًا؟ عندما أفكر فيك، فإن المكون الذي أضيفه هو ابتسامةٌ عريضةٌ.
لا أريدُ أن أتزوجكِ لأضعَ نهايةً للحبّ، وإنما لأضعَ له بدايةً جديدةً. فلا تُصدّقي أولئك الذين يقولون: الزواج مقبرة الحبّ.
أيها الشاكي، وما بك من داءٍ يُذكر، كيف سيكون حالك إذا ما اعتراك الداء العضال؟ إن أسوأ الجناة في الأرض نفسٌ تتمنى الرحيل قبل أوانه، وترى الشوك في الورود وتغفل عن رؤية الندى المتلألئ إكليلاً عليها. إنه لَعبءٌ ثقيلٌ على الحياة من يظن الحياة نفسها عبئاً ثقيلاً. والذي تخلو نفسه من الجمال لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً. وليس أشقى ممن يرى العيش مرًّا ويظن اللذات فيه فضولاً. إن أحكم الناس في الحياة هم أولئك الذين علّلوا الحياة فأحسنوا التعليل. أيها الشاكي، وما بك من داءٍ، كن جميلاً ترى الوجود جميلاً.
إن التناقض الاجتماعي متجذر في أعماق الشاب العربي؛ فهو يحاكي الشاب الغربي في فنون الغرام وأساليبه، ولكنه حين يتعلق الأمر بالزواج، يرغب في محاكاة أبيه وأعمامه وأخواله. إنه في علاقاته العاطفية دون جوان، وفي زواجه حاج عليوي.