إن رجلاً من أهل اليمن حمل أمه على عنقه، فجعل يطوف بها حول البيت، وهو يقول: إني لها بعيرها المدلل إذا ذعرت ركابها لم أذعر وما حملتني أكثر ثم قال لابن عمر: أتراني جزيتها؟ فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لا، ولا بزفرة واحدة من زفرات الولادة
عليكَ ببر الوالدين كليهما … وبر ذوي القربى وبر الأباعدِ ما في الأسى من تفتت الكبدِ … مثلُ أسى والدٍ على ولدِ
العيشُ ماضٍ فأكرمْ والديكَ به … والأُمُّ أولى بإِكرامٍ وإِحسانِ وحسبُها الحملُ والإِرضاع تُدمِنه … أمران بالفضلِ نالا كلَّ إِنسانِ
إن الله تعالى قسّم هذه الحقوق وجعلها مراتب، وأعظم تلك الحقوق الحق العظيم بعد حقّ عبادة الله تعالى وإفراده بالتوحيد، وهو الحقّ الذي ثنّى به سبحانه وما ذكر نبيًّا من الأنبياء إلاّ وذكر معه هذا الحقّ الذي من أقامه، يكفر الله به السيئات ويرفع الدرجات، ألاَ وهو الإحسان للوالدين