في مقدورنا أن ندع نصفنا الآخر يفوتنا من دون أن نعترف به ، عندها يجب علينا انتظار حياتنا اللاحقة كي نلتقيه من جديد. و بسبب أنانيتنا سيحكم علينا بأبشع عذاب أوجدته البشرية لنفسها : الوحدة.
انعزل قدر ما تشاء لتصبح أقوى, مهما رأيت من الوحدة جحيماً لا يطاق , هي أفضل بكثير من الأقنعة المتعددة للبشر.
أشرس الأعداء ممن يمكنك أن تلتقي ستكون ذاتك دوماً، أنت الذي تتربص داخل الكهوف والغابات .. وحيداً تمضي على طريقك إلى نفسك! عبرك أنت ذاتك وعبر شياطينك السبع تمر طريقك .. زنديقاً ستكون في عين نفسك، وساحراً ومهرجاً وعرافاً ومشككاً ومدنساً وشريراً. ستريد أن تحرق نفسك في لهبك الخاص: كيف يمكنك أن تغدوا جديداً إن لم تتحول أولاً إلى رماد؟
ولقد آمنتُ مُبكّرًا بحقيقة إنسانيّة واحدة شهدتُ رفض ا?خرين لها دونَ جدوى: الوحدةُ جُزءٌ مُلازمٌ لكينونة ا?نسان.
الوحدة تعلّمك أن تكون صلباً وقاسياً , ومنذ أن خرجت إلى هذه الدّنيا وأنا أسير وحيداً كالموت , لا عجب أن تقسى قلوب من تقتاتهم الوحدة.