عندما احتل الإنجليز مصر، وزعوا أراضٍ على الذين أعانوهم على احتلالها، وكانوا بضع عشرات. لكنهم أودعوا السجون ثلاثين ألفاً ممن ثاروا مع عرابي، عدا من قضوا في الحرب. فمن هم المصريون حقاً؟ وعندما قدم اليهود، باع لهم بعض الفلسطينيين أراضٍ، وكانوا بضع عشرات. لكن آلافاً قضوا في الثورات ضد اليهود وفي الحرب معهم. فمن هم الفلسطينيون حقاً؟ يا صديقي، في داخل كل شعب جماعة تنبح وراء من يلقي لها العظمة. وهل تريد ما هو أكثر؟ في داخل كل إنسان ذلك الكلب الذي ينبح، والمهم أن نخرسه.
تُصوّر هذه الحكاية الشعرية الماتعة حيلة الثعلب الماكر لإيقاع العجل السمين في شباك الأسد الجائع. فقد استغل الثعلب طيش العجل وغروره، فادّعى له موت الملك وتنصيبه خليفةً له، مُغريًا إياه بالجاه والسلطان. فانخدع العجل بالكلمات المعسولة والمناصب الزائفة، وسار خلف الثعلب إلى حتفه، حيث كان الأسد بانتظاره ليلتهمه. بينما نجا الثعلب بمكره وحظي ببعض الفتات، ضاحكًا من غباء من يلهث وراء الأوهام.
سأظل أحب المغرب إلى الأبد، وسأذود عنها دفاعًا مستميتًا، أنا التي أُخذت منها عشرون عامًا من عمرها في ربوعها، مواجهةً بذلك كل من يقدح فيها. إن وطني ليس الملك المتربع على عرشه، وليس تلك الآلة القمعية التي يتلاعب بها رأس متوج كما يتلاعب بالسلاح. وطني الحقيقي هو هذا الشعب الأبيّ الذي يمد يده إليك دون أن يرجو منك أي مقابل.