أَكْرِمْ أخاكَ بأرضِ مَوْلِدهِ … وأمْدِدْهُ من فِعْلكَ الحَسَنِ فالعزُّ مطلوبٌ وملتمسٌ … وأَعَزُّهُ ما نِيلَ في الوَطَنِ.
الفتى وقوله مُخلَّدٌ … يمضي عليه زمنٌ بعدَ زمنْ ولا تُقِمْ على الأذى في وطنٍ … فحيثُ يَعْدُوكَ الأذى فليسَ ذلك بالوطنْ.
العينُ بعدَ فراقِها الوطنَ، لا ساكنًا ألِفَتْ ولا سَكَنًا. ليتَ الذينَ أحبُّهُمْ علموا، وهم هنالكَ، ما لقيتُ هُنا.
وطنٌ صار للغريبِ مستقراً، وأمةٌ غدتْ ملهىً للطغاةِ وميداناً لتناحرِ الأضدادِ. يا أمةً أنهكها طولُ جهادِها، هل هذا سكونُ موتٍ أم سكونُ غفلةٍ؟ يا موطناً عبثت الذئابُ بأرضهِ، وعهدي بكَ أنكَ مأوى الأسودِ ومربضُها.
ومن لم تكنْ أوطانُه مصدرَ فخرٍ لهُ، فليس له في موطنِ المجدِ من فخرٍ. ومن لم يسعَ في قومهِ ناصحاً لهم، فما هو إلا خائنٌ متسترٌ. ومن كانَ لوطنهِ حامياً ومدافعاً، فذكراهُ بين الناسِ كالمسكِ والعنبرِ. ومن لم يكنْ حِمىً ودرعاً لأوطانهِ، فذاكَ جبانٌ بل هو الأشدُّ خِسَّةً وحقارةً.