إذا المرءُ لم يبذلْ من الودِّ مثلَ ما بذلتَ لهُ، فاعلمْ بأني مفارقُهُ. فلا خيرَ في ودِّ امرئٍ متكارهٍ عليكَ، ولا في صُحبةٍ لا توافقهُ.
فلستُ براءٍ عيبَ ذي الودِّ كلَّه، ولا بعضَ ما فيه إذا كنتُ راضيًا. وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ، ولكنَّ عينَ السخطِ تُبدي المساويا.
إني لا أرى عيبًا فيمن أودّه كله، ولا حتى بعضه، ما دمتُ عنه راضيًا. فعينُ الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ، بينما عينُ السخطِ تُبدي المساوئَ كلها.
تُبدي لكَ العينُ ما في نفسِ صاحبِها من الشناءةِ أو ودٍّ. إنَّ للبغيضِ عينًا تكشفُهُ، لا تستطيعُ كتمانَ ما في القلبِ أبدًا. وعينُ ذي الودِّ لا تنفكُّ مقبلةً، ترى لها محجرًا بشوشًا وإنسانًا. والعينُ تنطقُ والأفواه صامتةٌ، حتى يُرى من ضميرِ القلبِ تبيانُ ما فيهِ.
فلستُ براءٍ عيبَ ذي الودِّ كلِّه، ولا بعضَ ما فيه إذا كنتُ راضيًا. فعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ، ولكنَّ عينَ السخطِ تُبدي المساويا.